Welcome to Salmas's world, Where it's all about you

على حافة الهاوية (7)الجلسة الرابعة

“كريم:” نحن في بداية الأسبوع 3، كيف وجدت مضاد الاكتئاب
“ريم (مبتسمة):”أصبح النوم طاغية وشهيتي للأكل زادت من الأسبوع الأول إلى الثاني
“كريم:”جيد ريم، تحسن ملحوظ (بعد صمت مؤقت) متى كانت أخر مرة التقيت فيها والدتك أو تواصلت معها؟
“ريم (بصمت سرحت بعينيها كالذي يحاول التذكر ثم عادت ):”قبل 6 أشهر، خلال عزاء والدي رحمه الله


“كريم: “كيف وجدت حضورها؟
“.ريم (ببرود):”لا تختلف عن الغرباء في شيء إلا أن وجودها كان ثقيلا جدا على نفسيتي. لولا اصرار أخي على أخبرها بوفاة والدي لما فعلت
“كريم: “لماذا ؟؟؟
“ريم (بثقة):” لا أجد أن الخبر سيغير شيء حتى أنني تشاجرت مع رائد لأنه لاحظ غيابها يوم الدفن وسألني إن كنت أخبرتها فقلت لا
“كريم: “كيف كان رد فعلها ؟
ريم:”طبعا غضبت بشدة وحجزت أول طائرة و أتت في الغذ كان اليوم الثاني بعد الدفن والخامس لوفاته لإنه توفي في الإمارات وأخذت الإجراءات 3 أيام حتى تمكنوا من إحضاره وقد نزلت علينا ( نحن الثلاثة) بوابل من الإنتقاذات واللوم والصراخ هل أنا أخرمن يعلم كما نقول بالعامية (سيدي مليح زادولو الهوا و الريح
“كريم: “وماذا حدث بعدها ؟
“ريم:”مكثت 3 أيام اضافية وحجزت لها تذكرة عودة لمدينتها
“كريم:”هل كانت رغبتها أم رغبتك
ريم:”رغبتي وأنا قررت أن لا تظل معي و تغادر في نفس اليوم الذي يغادر فيه رائد لعمله بالإمارات و راندا لدراستها بأمريكا فقد تغيبوا أسبوع عن التزاماتهم ولا جدوى من بقائهم لأنني أنا أيضا أردت العودة إلى العمل
“كريم: “كيف وجدت قرارك ؟
ريم:” انفعلت بشدة كونها أرادت مرافقتي قلت لها شكرا على الخدمة التي لست بحاجة لها لأنني أريد البقاء بمفردي .فاهتمتني أنني أطردها قلت لها أفهميها كما شئت( اللي فيا يكفيني )ولست قادرة على مراعاة مشاعر أي أحد في هذه المرحلة
“كريم:”هل غادرت ؟
“ريم: “نعم طلبت من رائد اصطحابها معهم إلى المطار صباح الأحد حتى لا تفوتها الطائرة لأنني مشغولة
“كريم:”هل كنت حقا مشغولة أم كنت تدعين الانشغال ؟
“ريم:”كريم أصبحت أكره مواقف الوداع عند أروقة المطار.ودعت أبي واقفا على قدميه فعاد إلي في تابوت. لم أشء أن أودع رائد وراندا وضف لهم والدتي
“كريم:”ريم هل تكرهين والدتك ؟
“ريم:” بدأت أكرهها و أنا أكبر و أشعر بالذنب من كرهي لها
“كريم:” لماذا تشعرين بالذنب ؟
ريم:” لأنني أشعر أني غير طبيعية في محيط يتحدث عن الأمومة ،الأم الحنونة ،الأم الصديقة…يتحدثون عن مشاعر لا أفهمها فأشعر أنني غريبة عن الكوكب الذي أنا فيه وبالتالي لم أجرؤ يوما عن الإفصاح بمشاعري لأن لا أحد سيتفهم أو يحاول أن يفهم
“كريم:”هل تغير موقفك ؟
“ريم:” نعم استبدلت الكراهية باللامبالاة
“كريم:” ما الذي دفعك لذلك ؟
“ريم:” مع الوقت أدركت أن الكراهية استنزفت كل طاقتي وجعلت مني شيطان في كائن انسان
“كريم:” وكيف وجدت اللامبالاة؟
“(ريم:” أفضل لا أريد منها شيئا إلا أن تتركني و شأني كما نقول بالعامية( تعاف جرتي
“كريم:” أي نوع من الأمهات كانت ؟

يتبع …نلتقي على حافة الهاوية 8

على_حافة_الهاوية#

Leave a Reply

Close Menu
%d bloggers like this: