Welcome to Salmas's world, Where it's all about you

على حافة الهاوية (10)الجلسة الخامسة

“كريم: “كيف حالك اليوم؟
“ريم: “جيدة الحمد لله
“كريم: “هل تشربين شيء؟
“ريم: “قهوة من فضلك ملعقتين سكر لا أكثر
“أليس كذلك ؟ Career Accelerator،ضحك كريم وبينما يحضر القهوة سألها: ” فهمت منك أن نذير ذهب في برنامج مهني ثري


“ريم:” بالضبط هو كذلك
“كريم: “لما لم تسجلي فيه؟ خاصة أنك خريجة تخصص هندسة وهم يبحثون عن مهندسين
ريم: “البرنامج عبارة عن سنتين تدريب. تبدأ 6 أشهر بالجزائر وتواصل 18 أشهر الباقية بفرنسا، الصين ثم أمريكا بمعدل 6 أشهر في كل بلد ولم أجد أن هذا البرنامج مناسبا لي
“كريم (بفضول ظاهر):”صراحة برنامج مغري لأي مهندس. فرصة ذهبية للتعلم، السفر والتقدم في المسار مهني. لما لم تسجلي فيه؟
ريم:” كنت بحاجة لأسرتي أكثر من أي شيء أخر. والدي كان بحاجة لي تماما كما كنت بحاجة لحضنه وحضوره. هل يعقل أن أتركه من أجل برنامج؟ كنت بحاجة أيضا لمرافقة راندا خلال سنة البكالوريا رغم أنها فتاة متفوقة جدا في الدراسة. كانت تخصص أسبوعيا وقت للبحث عن منح دراسية حتى حجزت لها مكانا في الجامعة الأمريكية لإدارة الأعمال. راندا مولعة بالبيزنس وريادة الأعمال. أحب فيها اصرارها على الوصول لما تريد. وكنت أنا أبحث عن عمل حتى وجدت أول وظيفة بعد 6 أشهر من التخرج
“كريم: “ماذا حل بعلاقتك بنذير؟
ريم:”علاقتنا كانت مستقرة، نتحدث بالهاتف. التقينا مرتين. الأولى بعد انهائه فترة 6 أشهر تدريب بفرع الشركة بوهران، التقينا في المطار حيث ودعته يوم كان ذاهبا إلى فرنسا. خلال مكوثه في فرنسا كنا نلجأ الى مواقع التواصل الاجتماعي لنتحدث بين فترة واخرى.مع تقدم الوقت وارتباطاتنا بمسؤوليات الحياة المهنية. قل التواصل بيننا وخاصة حين انتقل الى الصين ثم أمريكا. فرق التوقيت كان كبير وأصبح التواصل صعب مرة كل أسبوعين أو 3 أسابيع
“كريم: “هل حدث شجار بينكما أو خلاف خلال هاته الفترة؟
ريم :”خلال هذه الفترة لا شيء يذكر .نتناقش كأي اثنين نتفق أحيانا و نختلف أحيانا .علاقتنا كانت هادئة جدا وشخصيا أخر شيء كنت أبحث عنه هو الشجار معه ألا يكفي ما أمضيته على مدى 20 سنة!!!
“كريم:”هل تغير شيء؟ ماذا حدث بعد ذلك؟
“ريم: ” بعد نهاية برنامجه التدريبي عاد الى الجزائر لمدة شهر بعد غياب 18 شهرا. استقبلته في المطار وقد كانت المرة الاخيرة التي رأيته فيها
“كريم:”هل حدث شيء خلال هذا اللقاء؟
“.ريم: “لم يحدث شيء بيننا إلا أنه تغير شيء في داخلي وتأخرت في مواجهته وقد يكون أحد الاسباب التي تجعلني اليوم أتعالج عند حضرتك من الاكتئاب
“كريم: “لم أفهم هل لك أن تشرحي؟
ريم: “في هذا اللقاء أخبرني نذير أنه حصل على عقد عمل بكندا وأنه سيستقر هناك للعيش والعمل. فرحت له كنذير الشاب الطموح الذي عرفته في الجامعة ولكن مشروعه لم يكن مشروعي. الغربة لم تكن في حساباتي وحتى أن كانت هل سألني يوما إذا كنت أريد العيش في كندا؟؟؟!!!. أحسست يومها أنني أقف هناك في صف المتفرجين وليس لدي دور يذكر في مسرح حياته. كنت خارج مشاريعه المستقبلية. ولم أستطع يومها أن أعبر عن التناقض الذي شعرت به
“كريم: “هل أخبرته بما تشعرين
ريم :”مراعاة لمشاعره لم أشء أن أفسد فرحته وهو يزف لي خبر كهذا بكل حماس. كما أننا وقتها لم نلتق لمدة طويلة فهل يعقل بعد كل هذا الوقت من الغياب عن بعضنا أخبره باستياءي من قرار يراه مناسبا لمستقبله!!!!!؟ كان ليظن أن أقف في طريقه
“كريم: “ثم ماذا حدث؟
ريم :”انكسر شيء بداخلي ولم أستطع البوح به .بينما هو في كندا .أصبحت علاقتنا عادية جدا وصراحة لم أعد أبدل أي مجهود في التواصل معه. وفي يوم من الأيام وجه لي انتقاذات حول تصرفاتي فقلت له بالحرف الواحد هذا ليس من شأنك ولايخصك فيرجى منك عدم التدخل في أموري وأن تلزم حدودك. سبب هذا الحوار قطيعة لأول مرة بيننا دامت ل 4 أشهر. صالحته يوم عيد ميلاده ولم ينصلح شيء بداخلي. كبرت الفجوة بيننا حتى أنني لم أعد أطلعه عما يحدث في حياتي كما كنت أفعل سابقا. عرف بمرض والدي صدفة واستقبلت عزاءه باتصال هاتفي كالغرباء. أصبح هو أيضا لا يختلف عن الغرباء في شيء
“كريم: “كيف أصبحت علاقتكما؟
“ريم:” انهيتها ليلة قررت اللجوء اليك
“كريم: “كيف؟
ريم: “اتصلت به و اخبرته أن لدي الكثير من الفوضى و الامور العالقة في حياتي ومن بينهم علاقتنا التي لم يعد لديها أي معنى أو شكل ولهذا لا أريد أن نتواصل مجددا وهذا قرار نهائي لا رجعة فيه
“كريم: “كيف أخذ الموضوع؟؟؟
ريم:” تناقش معي وأخبرني أن في مخططه أن ألتحق به في كندا لأن هذا هو البديهي والطبيعي أن يحدث أي أن الزوجة تلتحق بزوجها. فأخبرته أنه تأخر كثيرا في مشاركة مشروعه معي وفي الاخير احترم رغبتي في قطع العلاقة
كريم: “ما حدث بينكما طبيعي جدا. لان هذا ما يحدث عندما لا نكون حاسمين في علاقاتنا مع الناس. المماطلة والتأجيل في مناقشة مشاكلنا مع الاخرين لا يحلان الموضوع بقدر ما يعقدانه أكثر.كما أن العلاقات العاطفية عن بعد عادة ما تفشل اذا لم تكن غاية مشتركة يسعى لها كل من الطرفين وهو العامل الوحيد الذي يحفز استمرارية أي علاقة عن بعد. اتركك ترتاحي اليوم أراك الاسبوع القادم في نفس التوقيت

 11يتبع …نلتقي على حافة الهاوية

على_حافة_الهاوية#

Leave a Reply

Close Menu
%d bloggers like this: